الحكومة و فوبيا الاستجوابات
إحدى الصحف المحلية ذكرت أن النية تتجه نحو عقد إجتماع مشترك بين أعضاء السلطتين التشريعية و التنفيذية بهدف تقريب أوجه النظر و لتهدئة الأوضاع. صيغة الخبر كأنه مقترح يطرحه أحد المعنيين بقضية أزمة الاستجواب الأخير و استقالة وزيرة الصحة الدكتورة معصومة المبارك. و لكن لماذا عقد إجتماع و نوايا الاستجوابات مبيتة لدى الأعضاء؟! و هل الاجتماع الأخير و الذي دعا له صاحب السمو الأمير و حضره أعضاء السلطتين لم يجدي نفعا حتى يتم عقد إجتماع آخر؟!! و هل سوف يستجيب أعضاء المجلس للرغبات الأميرية و يأمن سمو رئيس مجلس الوزراء بوقف إستفزازهم لأعضاء حكومته و إمتصاص هلع زملاءه الوزراء بإلغاء قائمة استجواباتهم القادمة؟!!.
منذ سنوات و سلوكيات العمل السياسي و الدبلوماسي بين السلطتين في الدولة تتجه نحو الانحراف المستمر و في الغالب نتائج معظم الاتفاقيات كانت سلبية. تحديدا منذ عام 1992 أي بعد التحرير و حين أردنا أن نتفاخر بين المجتمع الدولي بأننا ننعم بدولة ديمقراطية و لم نكن مهيئين بعد, و خصوصا كانت الأوضاع الإدارية و الاقتصادية في الدولة تعاني الكثير من الصعوبات و المعوقات فأختلط الحابل بالنابل و أصبحت الحاجة للواسطات و المحسوبيات و الفزعة و تجاوز القوانين السمة السائدة بين معظم أعضاء المجلس و أصبح الشعار المطروح بين الأغلبية "من صاده عشا عياله" و منطق الاستمرار نحو الانحراف "البقاء للأقوى". أخذ هذا النهج بين دورة برلمانية و أخرى نحو المزيد للانحراف و كأنه هو "العرف" الصحيح. و كانت الحكومة تشجع ذلك في معظم الأوقات و تغض الطرف بغفلة لمشاركة الادمان للخدمات و الواسطات بين المواطنين و أعضاء المجلس حتى أصبح العمل السياسي أكثر إنحرافا و شذوذا و اليوم نرى أن تأثير تهديد الأعضاء بالاستجوابات للوزراء قد تجاوز حدود الدولة و تضع علاقتها السياسية و الدبلوماسية مع بعض الدول و خصوصا الشقيقة في ورطة وأزمة .
في مقال






















